Wednesday, December 8, 2010

كيف تحولت عروس البحر المتوسط لـ ساحة من الدماء؟!


كيف تحولت عروس البحر المتوسط لـ ساحة من الدماء؟!


(1)


خالد محمد سعيد
28 سنة
تاريخ الوفاة : 7 – يونيو - 2010
سبب الوفاة ...
الظاهر : توفي بسبب اسفيسيكيا الخنق نتيجة ابتلاعة لفافة " بانجو "!
الباطن : التعذيب حد الموت !

(2)


أحمد شعبان
19 سنة
طالب بكلية الحقوق
تاريخ الوفاة : 11- نوفمبر-2010
سبب الوفاة ...
الظاهر : وجدت الجثة ملقاة في ترعة المحمودية بعد 3 أيام من وفاتها وحفظ التحقيق ف الحادث لعدم كفاية الأدلة
الباطن : التعذيب حد الموت !

(3)


مصطفى عطية
39 سنة
أب لـ 3 أطفال
تاريخ الوفاة : 7 / ديسمبر / 2010
سبب الوفاة ...
الظاهر : سكتة قلبية
الباطن : التعذيب حد الموت !



أسماء توالى ذكرها الواحد تلو الأخر ، لم نكن نعلم عنهم شيئا قبل أن يرحلوا، لتضعهم الأقدار و الصمت أمامنا كل يوم نتعثر بجديد الأنباء عنهم ،منصتين تارة ، غاضبين ،ثائرين ومحبطين مخرصين بل صم تارة أخرى وكأن شيئا لا يعنينا متناسين أن الساكت عن الحق شيطان أخرس وأن السكوت علامة الرضا!
هكذا بتنا نحيا في عالمنا وفي وطننا الذي فقدنا فيه الأمن بعد أن كان هو مقره!
صيف الإسكندرية الماضي ، تلك المدينة الساحرة التي طالما حلمت بزيارتها ولم يسعفني الوقت لذلك كلما قدمت لمصر، لا أدري هل لازل الحلم ساكنا بي أم أن دماءه إنسكبت مع دماء أبنائها الشهداء!
من هنا بدأ النزيف ، شاب كل ذنبه أنه ظن أن بامكانه الحصول على حقه وحريته في وطنه ، حقه في العيش بأمان فقط ، فلم يجد لنفسه سوى مصير غير منتظر سلبه حقه ، كرامته ، والحياة !
خالد سعيد الذي شوهت صورته أبشع تشويه فلم يكتفي قاتلوه وأد عمره بل استمروا في تلفيق الاتهامات وتزوير الحقائق معينين أنفسهم قضاة وجلادين وآلهة !
لهم الحق في الطاعة ، التأديب وقت العصيان والولاء –أيضا- ، بل تعدت حقوقهم – كما يتراءى لهم – لتصل حد سلب شهادة الحياة ومنح شهادة وفاة مزورة الأسباب كما يشاؤن !
خالد الذي وقف الجميع – من يعرفونه ومن لا يعرفونه – معلنين بدء ثورة الإنتفاضة المصرية طامحين عازمين على استرداد حقه المسلوب في الحياة والوطن ، ليبدأ الخوف في التسلل رويدا رويدا إلى كيانات الألهة الطاغية .
فنطلق –نحن – مع ذلك صافرة الفرحة ظانين بأن النهاية قد انتهت وأن سيناريو الموت اللعين لا ولن يتكرر من قِبل الطغاة خوفاً على نفوذهم وسطوهم .
فلم تكمل البسمة رسم ذاتها على الشفاه حتى جاءت الفاجعة الجديدة ، الفتى ذا ال 19 ربيعا والذي قررت الآلهة إيقافهم عند هذا الحد فلم يمنحوه حتى فرصة البقاء على قيد الحياة سنة أخرى بعد ليتم عامه العشرين على الأقل !
نفذت الأحكام وسرت الأمور على ما يرام ولم تبالي الآلهة بهتافات الصياح وانتفاضة الثورة التي قامت على من سبقه معلنه عدم الإكتراث لكل ذلك ، ومذيعة على الملأ أنها البداية وليست كما –اعتقدنا- نهاية النهاية !
وها قد أذن الآلهة بالأمس ميلاد صرخة جديدة مختلفة بعض الشيء عن صرخة الأم والأب لتصل هذه المرة لأطفال أجبرتهم على أن يكونوا يتامى غير آبهة بحجم الجرح الغائر وعمقه بل بالدم المنسكب من عيون أطفال فقدو أباهم – شهيد الإسكندرية – الثالث، مصطفى عطية ، الذي زور الآلهة شهادة وفاته بعد تمزيقهم ميثاق حياته بعدة كلمات مفادها أن السكتة القلبية أطلقت صرخة الموت دون حيلة منهم !

هكذا تحولت عروس البحر المتوسط لـ ساحة من الدماء بعد أن شهدت استشهاد ثلاثة من أبنائها على يد الألهة الطغاة ، فاقدة وإياهم حق كرامتهم في وطنهم وحق حياتهم بل حق موتهم بسلام !

وها هي المحاكمات تتوالى ويقف العباد أمام من يدعون الألوهية منتظرين المصير الذي بات محتوما أمام الجميع فمن نسيه الإله الأن سيواتيه الدور غدا او بعد غد على الأكثر حين يأذنون بسقوط ورقة عمره من شجرة الحياة التي نصبوا أنفسهم عليها ولاة !




(4)


داليا الأشقر
21 عام
سبب الوفاة الظاهر : حادث دراجة نارية!
السبب الباطن : التمرد على الظلم ومحاولة العيش في الوطن الذي حرمت منه واقعا والذي سكنته بالروح لا بالجسد حتى انتهى !



هكذا رأيت الكأس يمر كي يشرب منه الواحد تلو الآخر ورأيت ذاتي التي باتت غاضبة على كل ما يحدث رأيتها تموت أمام ناظري حين شربت من ذاك الكأس الذي لن يترك أحدا يحيا بشرف قبل أن يقتص منه ويجبره على دفع ضربيه الحياة بعمره!
سأكون أنا التالية أو أنتَ أو أنتِ إن سادنا الصمت كما نحن ، وظللنا قابعين في زاوية الخوف والذل خشية الصراخ بحق إخواننا الذين يغادروننا تباعاَ !



كتب : داليا الأشقر
8 / ديسبمر /2010

Sunday, December 5, 2010

إليك أعود يا قلمي ♥




إليك أعود يا قلمي



اشتقت اليك يا قلمي
مضى عام ولم أنزف جديدا بك ومنك
وها أنا قد عدت اليوم لأفتح لك هذه الزاوية الخاصة
لتهذي فيها كيفما تشاء
دون أن يحاسبك أحد على شيء
كما كنت تفعل قبلاً

هنا ستحكي أيامي بك ومعك
ستسرد ما يزخر به يومي من أحداث تعيشني وأعيشها
سأسكن إليك مرتمية بين أحضانك
محملة بأحداث يومي
أمنحك إياها كلها لتبعثرها هاهنا
أريد
أن
أسمع صدى همسك الذي اعتده من قبل
الذي كان يدوي في قلبي قبل أذان الآخرين


عزيزي
سأبدأ رحلة البحث عن أحداث
لأودعك إياها
فانتظرني !



Dolly Al-Ashker