Saturday, November 24, 2012

الموت على حافة الوجع ..

الموت على حافة الوجع


مدخل .. 

هل إحتضرت يوما دون أن تموت ؟
هل أماتك الوجع ولازلت بعد حياً ؟
إذا .. 
تحسس وجودك وقلبك الدامي 
ثم أكمل الباقي من كلامي ! 

،,

فقدت الصفحات أرقامها من كثرة النزيف 
لقد إزدادت كثيرا وتراكمت في قلبي فوق بعضها 
التكدس أفقدها لونها فأصبحت باهتة 
وأزال الأرقام التي تذيلها لتكون بلا رقم وبلا تعداد
فتضاف أخرى جديدة عليها بلا هوية !

،,

صفحة غير معرفة برقم 
بل معرفة بلون الدم  ! 
صفحة محمومة مجنونة 
تقذف من الأنين حمم ! 

،,

في الغرفة أنعزل 
في محاولة لإنتزاع حروف الوجع من قلبي
تلك الحروف التي تكاد تقترب من أحضان التراب 
موجوعة كأنا ! 
تتفجر دموعا ثم تختفي بين أوتار الألم 
تنشد أمل البقاء ! 

،,

ليل مضى يا صديقي أتبعه صبح 
ونحن كما نحن يا صديقي بكاؤنا جرح
لم نعد نعرف للفرح لون 
والحزن بداخلنا قرح 

،, 

السماء تبكيك يا صديقي
وأمطارها ملح 
تسقط في جوف الروح
فتسقيني وجع
وتلهب الجرح ! 

،,

حقيقة ! .... 

قد أذاب المطر قطرات الدم التي سالت منك على الطريق
واغتصبت إطارات السيارات تلك القطرات 
قد نسوا !  

،,

أما آن لنا يا صديقي أن نكسر النسيان !
نسوك يا صديقي قبل أن ترحل
قبل أن تأكلك الديدان ! 
والحياة تمضي يا صديقي 
متت وسأموت 
والصمت لازال يعم المكان ! 

،,

نسيت أن أخبرك يا صديقي 
لقد كتبوا بعد رحيلك صفحات 
وامتلأت الشوارع من بعدك والطرقات 
والدماء سالت 
وتوعدوا الفاعل مراراً 
وهتفوا بسقوط الكون 
وتوالت الأحداث 
حتى هدؤوا 
وكعادتهم نسوا !

،,


الموت يا صديقي 
ليس رحيلك 
الموت هو الوجع الذي سكنني منذ رحيلك
أموت كل يوم على حافة الوجع 
ولا ينتشلني من براثنه سوى أمل اللقاء 
هلا سألت الله متى كتب لنا اللقاء ؟
فأنا لم أعد أملك سوى العجز
وهذا القلم الذي يهتف
وهذا العمر الذي ينزف
والدنيا لا تبالي
ولا أحد يهتم
ولازالت تنسيهم الليالي رائحة الدم ! 

،,


لا تحزن يا صديقي 
هكذا الكون يسير 
يأخذ الغياب منا الأحباب 
ويحلق عاليا ويطير
ونبقى وحيدين
حتى نتيه ف الكون الفسيح
تتقاذفنا ريح تلو ريح
وننسى أنفسنا 
وننسى ذاك العصفور الجريح 



،,
 مخرج ..

اليوم هو أمس الغد 
وكل واقع هو ذكرى ماضية لن تعود 
ونحن اليوم أحياء .. وغدا أموات 
لا نعرف معنىً للخلود
سيدثرنا النسيان 
وسأيكلنا الدود !  


........... 

لا ترحل قبل أن تقرأ الفاتحة على المغفور لها بإذن الله 
فموتها أثار فيّ جنون الحرف لينزف القلب تلك المرثية 


..... 

داليا الأشقر 
11:50 PM 
24/11/2012