Tuesday, May 3, 2011

ساعتين حرام !

!! ساعتين حرااااااااام


تحملني خطاي المتباطئة نحو قاعة مغلقة " بها منفذان ، باب أمامي وباب خلفي ، لا تتعدى مساحتها الـ 16 متر ، سقفها منخفض بعض الشيء ، وكل محتواياتها مقاعد طلابية وطاولة عريضة خاصة بالمحاضر " .
 أقترب رويداً رويداً من ذاك السجن اليومي المؤقت ، لأجد الطلاب يجلسون في الخلف ، تاركين الصف الأمامي بأكمله فارغاً .. ولا أدري لماذا !!
أحذو حذوهم وأتخذ من آخر مقعد على اليمين في الصف الثالث والأخير ملجأً لي ، علّه يخفف عني رتابة الوقت الذي أبداً لا يمضي ! يدخل المحاضر من الباب الأمامي ، يلقي السلام ، ويطفئ الضوء ثم يشرع في إدارة الــ " داتا شو " ، وفي هذه الأثناء أبدأ أنا في إلقاء النظرة الأولى على ساعتي حيث يبدأ الصراع الدامي بيني وبين عقاربها التي تأبى التحرك !

ساعتان ، وقت ليس بالقليل أبدا ، إنهما يفوقان قدرة عقلي على التركيز المتواصل خلالها فأنا أفقد تركيزي تماماً عقب مضي الساعة الأولى ، وهو - ذاك الرجل الشرير - لا يرأف بحالي ، فهو لا يكفيه حتى أنني آتي كل يوم في الساعة الثامنة صباحاً - على غير عادتي - ، بل ويكمل على ذلك ساعتين في سكب معلومات لا تنتهي بداخل عقلي الصغير الذي لا يتحمل كل هذا العناء !
 نعم ! ، ساعتان لا ينقصان دقيقة واحدة ، بل أحياناً ... تزيدان !

 يمضي المحاضر في شرح ما أتى إلينا به ، وأنا أمضي في حربي الدامية التي لا تنتهي إلا حينما يفتح الضوء !
من زاوية أخرى ترى الهدوء يعم - فيما عدا - صوت خافت ينطلق من ذاك الرجل الذي يقف أمامنا والذي بالكاد يصلني صداه ! .. الغرفة معدة جيداً لنوم عميق مع تلك البرودة الناعمة وذاك الضوء الهادئ الذي يميزها والذي أيضا يجعلني في صراع من نوع آخر _ بخلاف المعركة الدموية مع عقارب ساعتي _ إنه صراع مع النوم الذي يأبى إلا أن يستفزني حتى أستسلم له ! .. فأحاول جهاده بكل السبل الممكنة التي أعرفها والتي لا أعرفها حتى يخطر ببالي هذه المرة إلقاء الضوء علىذاتي وعلى ما يحدث ، فأمسك قلمي وأفتح صفحة جديدة أعنونها بــ " ساعتين حرام " !

4 comments:

Anonymous said...

اللي حرام بجد لون الخط اللي انتي كاتبة به، ابيض علي خلفية بيضة؟ لازم اللي يقرأ يعمل تحديد علشان الكتابة تظهر

Dalia Alashker said...

الباك جراوند سوداااااا والله .. هي ظاهرة عندك بيضا ازاي؟؟؟

اغانى الشتاء said...

ياختشى انتى بتقدعى ساعتين انا كنت بقعد ستة , الدرس اما يبقى ساعتين بس بيبقى ربنا عتقنى خصوصا لو كان كليماء مخى بيبقى هيفرقع

Anonymous said...

حرام انه ليس بالرجل الشرير لكن صوته الخافت و الظروف التي كنا محاطين بها لا تشجع على الفهم اطلاقا و لا سيما انها محاضرةتمتد ساعتين من الصباااااح الباكر :S